فايز الداية

113

معجم المصطلحات العلمية العربية

الكيان وهو الطبع بالسريانية وبه سمي كتاب سمع الكيان وهو بالسريانية شمعا كيانا * النواميس هي السنن التي تضعها الحكماء للعامة لوجه من المصلحة واحدها ناموس . في النفس وقد يتكون من هذه العناصر أكوان أيضا بسبب القوى الفلكية إذا امتزجت العناصر امتزاجا أكثر اعتدالا أي أقرب إلى الاعتدال من هذه المذكورة وأولها النبات * فمنه ما يكون مبزرا يفرز جسما حاملا للقوة المولدة * ومنه كائن من تلقاء نفسه من غير بزر ولأنّ النبات يغتذي بذاته فله قوة غاذية ولأن النبات ينمى بذاته فله قوة منمية ولأن من النبات ما يولد المثل ويتولد عن المثل بذاته فله قوة مولدة والقوة المولدة غير الغاذية * فإن الفج من الثمار له القوة الغاذية دون المولدة * وكذلك القوة المنمية دون المولدة والغاذية غير المنمية * ألا ترى الهرم من الحيوان فإن له الغاذية وليس له المنمية والغاذية تفعل الغذاء وتورده بدل ما يتحلل والمنمية تزيد في جوهر الأعضاء الأصلية طولا وعرضا وعمقا لا كيف اتفق بل على جهة تبلغ إلى غاية النشو * والمولّدة تعطي المادة صورة الشيء وتبين منه جزءا وتحله قوة من سنخه إذا وجدت المادة - والموضع المتهيئ لقبول فعله فعل مثله * ومعلوم مما سلف أن جميع الأفعال النباتية والحيوانية والإنسانية تكون من قوى زائدة على الجسمية بل وعلى طبيعة المزاج ويلي النبات الحيوان * وإنما يحدث عن تركيب في العناصر مزاجه أقرب إلى الاعتدال جدا من الأولين يستعد مزاجه لقبول النفس الحيوانية بعد أن يستوفي درجة النفس النباتية وكلما أمعن في الاعتدال ازداد قبولا لقوة نفسانية أخرى ألطف من الأولى * والنفس كجنس واحد ينقسم بضرب من القسمة إلى ثلاثة أقسام ( أحدها ) النباتية وهي ( كمال أول لجسم طبيعي آلي ) من جهة ما يتولد ويربو ويغتذي * والغذاء جسم من شأنه أن يتشبه بطبيعة الجسم الذي قيل إنه غذاؤه ويزيد فيه بمقدار ما يتحلل أو أكثر أو أقل ( والثاني ) النفس الحيوانية وهي كمال أول لجسم طبيعي آليّ من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة ( والثالث ) النفس